اختتام المحادثات النووية بين أمريكا وإيران في أجواء إيجابية

السوداني: وكالات

‏اختُتمت في روما يوم السبت جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يسعى الجانبان إلى تخفيف التوترات المتزايدة بشأن العمل العسكري المحتمل وطموحات إيران النووية.

 

هناك خطرٌ قائمٌ يتمثل في ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية محتملة للمواقع النووية الإيرانية، أو تنفيذ الإيرانيين لتهديداتهم بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

 

وقد وصل كلٌ من مبعوث الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في وقت متأخر من صباح السبت للمشاركة في المفاوضات رفيعة المستوى في السفارة العمانية بروما.

 

وعقب المحادثات، صرّح عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني بأنها “عُقدت في جوٍّ بناء” و”تمضي قدمًا”.

 

وقال للوكالة: “لا داعي للإفراط في التفاؤل، ولا يمكننا القول إننا متفائلون حقًا. يجب أن نكون حذرين للغاية، ولكن لا داعي أيضًا للتشاؤم”.

 

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ويتكوف وعراقجي اتفقا على بدء المرحلة التالية من المناقشات “التي تهدف إلى إبرام اتفاق عادل ودائم وملزم”.

 

وذكر البيان أن الاتفاق سيضمن خلو إيران من الأسلحة النووية ويرفع العقوبات عنها، بالإضافة إلى السماح لها بالاستمرار في “تطوير الطاقة النووية السلمية”.

 

وستُعقد الجولة التالية من المناقشات في العاصمة العمانية مسقط “خلال الأيام القليلة المقبلة”، وفقًا لوزارة الخارجية العمانية.

 

ولم يصدر أي بيان فوري من الولايات المتحدة بشأن المحادثات.

 

وتوسطت عُمان في المحادثات، التي استضافت أيضًا جولة أولى من المفاوضات بين الرجلين في مسقط يوم السبت الماضي، مما مهد الطريق لاجتماع آخر مع توجه البلدين نحو دبلوماسية حذرة. وقال ترامب يوم الجمعة: “أنا أؤيد منع إيران، بكل بساطة، من امتلاك سلاح نووي. أريد لإيران أن تكون عظيمة ومزدهرة ورائعة”.

 

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأربعاء أن ترامب رفض سرًا مقترحات إسرائيلية بضرب المواقع النووية الإيرانية، مفضلًا السعي إلى اتفاق مُعاد التفاوض عليه.

 

وصرّح المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بيانٍ له الأسبوع الماضي، بأن الإجراءات التي اتُخذت خلال المرحلة الأولى من المحادثات في عُمان كانت “جيدة”، ويجب “متابعتها بعناية”.

 

وتمثل هذه المحادثات لحظةً تاريخية، بالنظر إلى عقود العداء بين البلدين منذ الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩ التي أطاحت بنظامٍ مدعومٍ من الولايات المتحدة، وأزمة رهائن السفارة الأمريكية في العام نفسه.

 

وفرضت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين، جولاتٍ من العقوبات الاقتصادية المُعوِّقة على إيران.

 

ويبقى تخصيب اليورانيوم الإيراني محورَ المحادثات الحالية، وهو مؤشرٌ رئيسيٌّ على مدى قرب أي دولةٍ من تطوير سلاحٍ نووي.

 

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عشية جولة ثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، إن إيران تعتقد أن من الممكن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي إذا تحلت واشنطن بالواقعية.

وأضاف عراقجي في مؤتمر صحفي بموسكو عقب محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “إذا أظهروا نوايا جدية ولم يقدموا مطالب غير واقعية فسيكون التوصل إلى اتفاقات أمرا ممكنا”.

شارك الخبر
Leave A Reply

Your email address will not be published.