تحالف “صمود” يدعم اجتماع الرباعية الدولية وسط اتهامات إعلامية بالانحياز لـ “الدعم السريع”

أفاد تحالف “صمود”، أنه وفي إطار مساعيه لوقف الحرب، أرسل رسائل إلى وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والسعودية والإمارات، أعرب خلالها عن ترحيبه بالمبادرة، التي تقودها “الرباعية”، والتي تمثّل خطوة مهمة نحو إنهاء معاناة السودانيين.

وأكد التحالف في البيان الصادر عن اللجنة الإعلامية الخاصة به على مواقع التواصل الاجتماعي، على أهمية تنسيق وتكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، وابتدار عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتفتح الطريق نحو سلام عادل ومستدام.

وأشار البيان إلى أن هذه الخطابات تأتي لمواصلة الجهود التي تقوم بها “صمود” للدفع نحو حل شامل ينهي الحرب ويضع السودان على طريق السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي.

استبعاد السلطات السودانية من اجتماع يبحث حل للأزمة
كان من المفترض ان تُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن في الثلاثين من يوليو الماضي لقاءات المجموعة الرباعية المعنية بتباحث سبل إنهاء القتال في السودان، إلا انه تم إلغاء اجتماع اللجنة الرباعية، من دون تحديد موعد جديد للاجتماع مما أثار التساؤلات حول أسباب الإلغاء.
ولم تعلن الخارجية الأميركية الأسباب التي دفعتها لإلغاء الاجتماع، رغم التحضيرات المكثفة التي جرت خلال الأسابيع الماضية ومستوى التنسيق الإقليمي الذي تم، وتحضير البيان المشترك الذي كان معداً بشكل مسبق.
إلا أن السفير المصري في واشنطن معتز زهران، أشار إلى احتمال تأجيل المؤتمر إلى سبتمبر المقبل، مؤكداً لـصحيفة «الشرق الأوسط» اهتمام الرباعية بمتابعة الضغوط الدولية للتوصل إلى تسوية للأزمة في السودان.

الجدير بالذكر انه لم يتم توجيه أي دعوة لممثلين عن الحكومة السودانية مما أثار التكهنات نحو تحيز الجهات الراعية للاجتماع لأحد أطراف الصراع، وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة، حيث تتهم الأولى بأنها ترغب في فرض شروطها بما يضمن مصالحها بعيداً عن تطلعات الشعب السوداني وحقوقه في فرض الأمن، حيث تعتبر واشنطن الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع طرفي للصراع دون وجود جهة رسمية تمثل البلاد، وهذا ما يرفضه الشعب السوداني الرافض للتمرد الذي تقوم به ميليشيا الدعم السريع على القوات النظامية.

أما بخصوص الإمارات، فهي الداعم الأول لميليشيا الدعم السريع وتسعى من خلال هذا الاجتماع الى إعطاء فرصة لحليفتها في التقاط أنفاسها بعد هزائم منيت فيها في مدن إستراتيجية وخصوصاً في العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة.

تحالف “صمود” يدعم الاجتماع وسط اتهامات بالتحالف مع قوات الدعم السريع 
وصف القيادي بتحالف “صمود” خالد عمر يوسف، اجتماع الرباعية بـ”الفرصة التاريخية” لتحقيق السلام في السودان، ودعا لاغتنامها محذراً من محاولات، من قال عنهم، قوى منتفعة من استمرار الحرب.
فيما أعرب السفير الصادق المقلي عن أمله في أن تكون هذه المباحثات بمثابة “الطلقة الأخيرة” لإنهاء الحرب!

يذكر أن السودان كان قد أعلن عبر وزارة الخارجية في مطلع مايو الماضي، عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، متهما إياها بشن “عدوان” على البلاد، عبر دعمها ميليشيا الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني. ونفت الإمارات، في أكثر من مناسبة، تقديمها أي إسناد للدعم السريع، وشددت على عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للسودان.
ونفى متحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفها بأنها مزاعم بتزويد الإمارات أي طرف في الصراع الدائر في السودان بالأسلحة، واصفا هذه “الادعاءات” بأنها لا أساس لها من الصحة وتفتقر لأي أدلة مُثبتة، لكنه لم يعلق في المقابل على ما ذهب إليه دبلوماسيون غربيون بأن أبو ظبي قامت خلال السنوات الأخيرة ببناء شبكة دعم وإسناد لميليشيا الدعم السريع في دول مجاورة للسودان، مثل تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية.

شارك الخبر
Leave A Reply

Your email address will not be published.